علي بن غذاهم


حينما نتحدّث عن علي بن غذاهم الملقّب بــ " باي الشعب "  فإنّنا سنتحدّث بالضرورة عن حقبة زمنية مهمة من تاريخ تونس وهي حكم محمد الصادق باي وفيها حدث  تمييز بين العربان و بين الحاضرة  مما استوجب فترة كرّ  و فرّ بين الثوار و حاشية محمد الصادق باي  ، و تميّزت تلك الفترة بمظاهر الفقر بسبب ارتفاع الجباية و الظلم بالقتل و الحبس في الكرّاكة و حرق الممتلكات ممّا جعل  الهوّة الشاسعة بين حاشية الحاكم والرعية جسّدها الوزير مصطفى خزندار باستغلال نفوذه لامتصاص الثروات وإفلاس الدولة في غفلة من الباي المُنشغل بالجواري وفي خِضمِّ ذلك برزت شخصية عرفها التاريخ ثائرة على الوضع المتردّي رافضة لاتفاق عهد الأمان الساري مع الفرنسيين إنّه الثائر علي بن غذاهم الماجري الذي لقبه الأهالي بباي الشعب.فقد وقف إلى جانب الشعب. عاش ماعاناه من مظاهر الطمع في امتلاك الأراضي و البساتين و طرد وحرق ممتلكات أصحابها وإلى تأثير خزندار على الباي بالدسائس و الخديعة و شراء الذمم و الابتزاز ممّا سبّب في ثورة المملكة التونسية على الباي محمد الصادق لرفعه ضريبة سنة 1864م.  و لكنّ دهاء الباي مكّنه من الإيقاع بالثائر  “علي بن غذاهم”  و اعتقله في سجن “باردو” طويلاً  ثم نُقل ،إلى سجن “الكرّاكة” بحلق الوادي  في أفريل 1866م  حتى توفي هناك .
المرجع :
ـ كتاب اتحاف أهل الزمان لأحمد ابن أبي الضياف الجزء الخامس